أفضل وضعيات النوم للحامل

0

تشعر النساء بالتعب الشديد أثناء الحمل، خاصةً خلال الأشهر الثلاثة الأولى، مما يجعلهن أكثر طلبًا للنوم، إلا أن أعراض الحمل المبكرة مثل النعاس والقلق والغثيان وحرقة المعدة وكثرة التبول وعسر الهضم قد تؤثر على أنماط النوم. ومع ذلك، فإن بعض التعديلات في نمط الحياة يمكن أن تُحسّن من نوم الحامل في الثلث الأول من الحمل لتجعلها تنام بعمق. ولهذا، سوف نساعدكِ في هذا المقال على فهم مشاكل النوم المختلفة، وأهمية وضعيات النوم وأفضل وضعيات النوم للحامل والتي تساعدها على النوم بعمق خلال الأشهر الثلاثة الأولى للحمل.

 

أسباب قلة نوم الحامل خلال الأشهر الثلاثة الأولى

يمر جسدكِ بالعديد من التغييرات التي تزعج نومكِ، إذ تُعاني أكثر من 70% من النساء الحوامل من اضطرابات النوم. وفيما يلي أبرز الأسباب التي تعوق نومكِ في مرحلة الحمل المبكرة:

الشعور بالنعاس طوال الوقت

في مراحل الحمل الأولى، سوف تشعرين بالنعاس خلال النهار، إذ يؤدي ارتفاع هرمون البروجسترون إلى حدوث هذا التغيير المفاجئ في أنماط النوم. يعمل هرمون البروجسترون على تنظيم الدورة التناسلية للمرأة مما يجعلها تشعر بالنعاس عن طريق توليد تأثيرات حرارية وخلق شعور بالتعب والإرهاق.

 

عدم الراحة لتغيرات الجسم

تغييرات الثديين من أبرز علامات الحمل، إذ يُصبح الثديين أكثر حساسية وألمًا مما يصعب على الحامل النوم بشكل مريح. وإذا كنتِ تُفضلين الاستلقاء على بطنك، فلن يكون الأمر مريحًا مع بدء ظهور بطنكِ. وبالتالي، فإن أفضل وضعيات النوم للحامل في هذه الحالة هي النوم على أحد الجانبين ويُفضل الجانب الأيسر، وهي وضعية مثالية لتغذية الجنين. تأكدي أيضًا من ارتداء حمالة صدر مناسبة مع حجم صدرك، ويُفضل أن تكون حمالة صدر رياضية مريحة أو حمالة صدر مُخصصة للنوم مع استخدام وسادة لتدعيم الثدي أثناء النوم. إذا كان وجع الثدي يعرقل نومكِ، فقد يصف طبيبكِ عقار الأسيتامينوفين.

 

كثرة التبول

هرمون البروجسترون مسئول أيضًا بشكل جزئي عن الرغبة في التبول، إذ تعمل آثاره المُثبطة للعضلات الملساء على تحفيز الرغبة في التبول.ومع تقدم الحمل، فإن حجم الرحم المتزايد سوف يضغط أيضًا على المثانة وبالتالي يزيد من تكرار التبول، مما يؤثر بدوره على أنماط النوم ليلًا. وفي هذه الحالة، فإن أفضل حل هو تقليل تناول السوائل قبل النوم، وعدم تناول المشروبات التي تحتوي على كافيين مثل الشاي والقهوة والكولا.

 

الغثيان

غثيان الصباح من علامات الحمل الشائعة خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل، ومعظم النساء يُصبن بالغثيان في أي وقت من اليوم. ويمكن أن تستيقظ الحامل أيضًا في الليل بسبب الغثيان مما يعيق نومها. يتفاقم الغثيان في الغالب بسبب انخفاض مستويات السكر في الدم أثناء الحمل، وبالتالي يمكن التغلب على هذه الحالة من خلال بعض العلاجات والمكملات الغذائية بعد استشارة الطبيب، كما أن الزنجبيل من العلاجات الفعالة في القضاء على الغثيان.

 

حرقة المعدة

يعمل هرمون البروجسترون على توليد إحساس بالاسترخاء في كل أعضاء الجسم، كما أنه يريح العضلات الملساء التي تفتح في المعدة من المرئ مما يسمح لمحتويات المعدة والأحماض بالتدفق مرة أخرى للمرئ، وبالتالي يؤدي إلى عسر الهضم وحرقة المعدة. ولهذا، يجب تناول الطعام قبل النوم بفترة كافية للسماح للمعدة بهضم الطعام، كما يُنصح بتناول الطعام ببطء وتجنب الأطعمة التي تُسبب مشاكل أثناء النوم.

 

التوتر والقلق

يحمل الحمل مزيجًا من المفاجآت والإثارة، خاصةً بالنسبة للأمهات في أول حمل لهن. أثناء التكيف مع التغيرات الجسدية والنفسية التي تطرأ على المرأة في هذه الفترة، قد تشعر بعضهن بالتوتر والقلق مما يؤثر على أنماط النوم. ولكن هذا الأمر طبيعي، ويمكن التغلب عليه بالحصول على بعض الدعم من الزوج وأفراد الأسرة والقراءة بشكل أكبر عن الحمل ومحاولة فهم التغيرات التي تحدث خلال هذه الفترة.

 

أفضل وضعيات النوم للحامل

النوم على الجانب الأيسر

النوم على الجانب أفضل بكثير من نوم الحامل على بطنها أو ظهرها. أضيفي إلى ذلك أن النوم الصحي للحامل يكون على جانبها الأيسر، على عكس الجانب الأيمن الذي يسبب ضغط على الكبد. وبالتالي، فإن أفضل وضعيات النوم للحامل تكون على جانبها الأيسر؛ إذ يمنع الرحم من الضغط على الكبد، مما يسمح للجنين بالحصول على كمية كافية من الأكسجين والمواد المغذية عبر المشيمة، كما أنه يُحسّن الدورة الدموية ويُقلل الطاقة المُستهلكة في سحب الدم لكل من الأم والجنين. ويُمكن للأم التبديل بين الجانبين إذا كانت لا ترغب في النوم على جانبها الأيسر طوال الوقت، ولكن يجب تجنب النوم على الجانب الأيمن لفترة طويلة.

 

النوم على الظهر

في مراحل الحمل الأولى، يُمكن أن تنام الحامل على ظهرها إذا كانت معتادة على هذه الوضعية. ولكن مع تقدم الحمل، يجب تجنب النوم على الظهر لأن حجم الرحم المتزايد يضغط على عضلات الظهر والعمود الفقري والأوعية الدموية الرئيسية مما يُغير تدفق الدم لجسم الأم والجنين. كما أن نوم الحامل على ظهرها يُسبب آلامًا في العضلات وتورم، وقد يؤدي أيضًا للإصابة بالبواسير. ومع ذلك، فإن نوم الحامل على ظهرها في وضع نصف الجلوس مع وضع بعض الوسائل لدعم الظهر يكون جيد بالنسبة للنساء اللائي يعانين من حرقة المعدة.

 

هل نوم الحامل على بطنها يؤثر على الحمل

خلال الثلث الأول من الحمل يكون النوم على البطن للحامل غير مؤثر بشكل كبير، وذلك لصغر حجم البطن. وبالتالي، طالما كانت هذه الوضعية مريحة، فيمكن للحامل النوم على بطنها. ولكن مع تطور الحمل ونمو البطن، سيكون من الصعب نوم الحامل على بطنها. بالإضافة إلى ذلك، فإن هذه الوضعية ستقوم بقطع الدم عن الجنين، ويمكن أن تؤدي إلى الدوار والغثيان ومن الأفضل تجنبها.

 

هل قلة نوم الحامل تؤثر على الجنين

قلة النوم من المشاكل الشائعة للحمل، وبالتالي لن تؤثر على الجنين. ولكن، قد تؤدي قلة النوم في مراحل الحمل الأولى إلى زيادة خطر الإصابة بتسمم الحمل وارتفاع ضغط الدم لدى الأمهات.

 

نصائح للمساعدة على النوم أثناء الحمل

  • إستخدام الوسائد: تساعد الوسائد على التمتع بنوم عميق، إذ يمكن استخدامها لدعم الظهر والبطن عن طريق وضع وسادة بين الركبتين المثنيتين لدعم أسفل الظهر، كما يمكن استخدام وسادة لدعم كامل الجسم بوضعها خلف الظهر أو أمام البطن. يمكن تجربة العديد من الوسائد المتاحة، سواء الوسائد العادية أو المخصصة للحمل للوصول إلى أفضل وضعية للنوم.
  • تجنب الكافيين: إذ يجب الامتناع عن تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين مثل القهوة والشاي والكولا خلال فترة المساء وقبل النوم.
  • تناول الحليب: يُنصح بتناول كوب من الحليب الدافئ قبل النوم، وهو من الأمور الفعالة للحصول على نوم هادئ وعميق.
  • تجنب الوجبات الدسمة: يجب تجنب الوجبات الكبيرة والدسمة قبل النوم أو في وقت متأخر من اليوم، إذ يؤدي ذلك لحرقة المعدة وعسر الهضم وعدم الراحة أثناء النوم. علاوة على ذلك، يمكن وضع وسادة إضافية أسفل الرأس في حالة وجود حرقة في المعدة، إذ تساعد على رفع الرأس والحفاظ على أحماض المعدة في مكانها الصحيح بدلًا من عودتها للمريء.
  • تنظيم مواعيد النوم: وهو من الأمور الهامة للحصول على نوم مستقر، إذ يجب تنظيم مواعيد النوم لتكون في مواعيد ثابتة نسبيًا، كما يمكن الحصول على قيلولة كلما كان ممكنًا، وأفضل وقت لذلك يكون بين الثانية والرابعة عصرًا.
  • تجنب تناول السوائل: يُفضل عدم الإفراط في تناول السوائل قبل النوم أو بعد السادسة مساءً، وذلك لتقليل عدد مرات التبول أثناء النوم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.