أهمية الكالسيوم للحامل ومصادره الطبيعية

0

الكالسيوم هو أحد المعادن الأسياسية اللازمة لصحة الجسم وقيامه بالعديد من الوظائف الحيوية. وعلى الرغم من أهميته البالغة للجميع وفي مختلف المراحل العمرية، إلا أن تلك الأهمية تتضح بشكل أكبر وأكثر تركيزًا لدى الحوامل، فينصح أطباء النساء والتوليد السيدات في هذه المرحلة بالحرص على تناول الأطعمة الغنية بالكالسيوم إلى جانب المواظبة على المكملات الغذائية. وفيما يلي سنتعرَّف بشكل تفصيلي على أهمية الكالسيوم للحامل مع الإشارة إلى أهم مصادره الطبيعية.

 

حقائق عن الكالسيوم

الكالسيوم هو أحد الأملاح المعدنية التي تندرج ضمن أهم العناصر الغذائية اللازمة لصحة وسلامة جسم الإنسان؛ فمن المتعارف عليه أهمية الكالسيوم لصحة العظام والأسنان وحمايتها من الهشاشة والتكسر، ومن ثم فإن حوالي 90% من الكالسيوم يتجه إليها مباشرةً. إلا أن أهيمة الكالسيوم لا تقتصر على العظام والأسنان فحسب، بل تمتد تلك الأهمية لتشمل الجهاز العصبي والعضلات؛ فقد أثبتت العديد من الدراسات دور الكالسيوم في المساعدة على نقل الإشارات العصبية من المخ إلى بقية أجزاء الجسم، فضلًا عن دوره في المحافظة على ليونة العضلات وقدرتها على الحركة بسلاسة. والجدير ذكره أن ذلك المعدن على الرغم من توافره في العديد من المنتجات الغذئية، إلا أن امتصاص الجسم له يظل مرتبطًا بتوافر فيتامين د الذي يصنعه الجسم بشكل تلقائي بمجرد التعرض المباشر لأشعة الشمس.[1]

 

أهمية الكالسيوم للحامل

مما سبق يتضح أهمية الكالسيوم البالغة في تكوين الجسم، وهو ما يبرهن حاجة الجنين إليه في مراحل تطوره المختلفة أثناء تكوين جهازه العصبي وعظامه. وهنا تجدُر الإشارة إلى أن جسمك في هذه الأثناء سوف يُفضل ذلك الصغير الموجود بين أحشائك على نفسه، فيمده باحتياجاته من هذا المعدن الهام، حتى لو على حساب مخزونك الشخصي منه، فيبدأ في سحبه من عظامك وأسنانك إن لم تتناولي ما يُغطي حاجة الجنين. وهنا تظهر عليك أعراض نقص الكالسيوم  ومنها:

  • ضعف العظام وترققها، وهو ما يظهر بشكل أكبر مع مرور الوقت والتقدم في السن، فتُصبحين أكثر عُرضة لتكسُّر العظام والأسنان.
  • سوف تُصبحين أكثر عُرضة للشد العضلي وتقلصات العضلات المؤلمة التي تُصيب أي عضلة في الجسم وتتكرر بشكل ملحوظ في عضلات الساقين.
  • يؤثر نقص الكالسيوم أيضًا على الجهاز الدوري، فلا تعمل الأوعية الدموية بشكل سليم، مما يجعلك أكثر عُرضة للإصابة بـارتفاع ضغط الدم وما قد ينتج عنه من مُضاعفات صحية خصيرة.
  • كما أن أهمية الكالسيوم للجهاز العصبي تجعل من نقصه سببًا ف التوتر والعصبية الزائدة أثناء الحمل.

[قد يُهمُّكِ أيضًا: تأثير التوتر أثناء الحمل على الجنين]

 

حصة الحامل من الكالسيوم

يرى المختصون ضرورة أن تحصل المرأة -سواء كانت حامل أم لم تكُن- على حد أدنى 1000 ملليجرام من الكالسيوم موزعة على مدار اليوم، وذلك إذا كان عمرها فوق 18 سنة. أما من هنَّ أصغر من 18 سنة، فيوصى لهن بالحصول على حوالي 1300 ملليجرام من الكالسيوم يوميًّا. ولحصول الحامل على حصتها من الكالسيوم كاملة يُمكن التنويع بين المصادر الطبيعية للكالسيوم ومكملاته الغذائية.[2]

 

المصادر الطبيعية للكاسيوم

يُمكنكِ عزيزتي الحصول على معظم احتياجاتك من الكالسيوم طوال أشهر الحمل عن طريق التنويع بين العديد من الأطعمة والمنتجات الغذائية المتوفرة في الأسواق، وعلى رأسها الحليب والزبادي والبيض واللوز والسمسم، لذا قد تهمك المعلومات الغذائية التالية: [3]

  • يحتوي كوب الحليب (250 ملل) على ما يتراوح بين 270 إلى 360 ملليجرام من الكالسيوم.
  • تحتوي علبة زبادي (200 جرام) على ما يتراوح بين 370 إلى 470 ملليجرام كالسيوم.
  • تحتوي شريحتان من الجبن الشيدر على 300 ملليجرام كالسيوم.
  • تحتوي بيضة واحدة كبيرة الحجم على 25 ملليجرام كالسيوم.
  • يحتوي 30 جرام من اللوز على 75 ملليجرام كالسيوم.
  • وتحتوي ملعقة صغيرة واحدة من بذور السمسم على 20 ملليجرام كالسيوم.

[قد يُهمُّكِ أيضًا: فوائد الزبادي للحامل والجنين]

 

حبوب الكالسيوم للحامل

إلى جانب توافر معدن الكالسيوم في العديد من الأطعمة والمنتجات الغذائية المتاحة، يتوافر أيضًا في صورة حبوب أو مكملات غذائية بجرعات صغيرة، ينصح الأطباء عادةً بتناولها خلال أشهر الحمل، على ألا تزيد الجرعة الواحدة منها على 500 ملليجرام ؛ كي يستطيع الجسم امتصاصها، وعادةً ما يبدأ تناول مكملات الكالسيوم وفقًا لإرشادات الطبيب مع بداية الشهر الرابع من الحمل لتستمر السيدة عليه الثلثين المتبقيين من الحمل.

 

متى تترك الحامل حبوب الكالسيوم

تترك الحامل حبوب الكالسيوم على الفور إذا اكتشفت إصابتها بحصوات الكلى. فيما عدا ذلك، فإنها تستمر عليها دون إفراط حتى نهاية الحمل، كما ينصح معظم الأطباء بالاستمرار في تناولها باعتدال بضعة أشهر بعد الولادة، خاصةً في حالة الاعتماد على حليب الأم في تغذية المولود.

[قد يُهمُّكِ أيضًا: مكونات حليب الأم]

 

الأعراض الجانبية لزيادة الكالسيوم

في الوقت الذي يُشدد فيه الأطباء على أهمية تناول الحوامل للكالسيوم وتعزيز نسبته لديهم بالمكملات الغذائية، يظل الاعتدال في تناوله هو الأساس الذي تُحافظ به السيدة على صحتها؛ إذ ثبُتت العديد من الأعراض الجانبية المُزعجة التي تنتج عن الإفراط في تناول الكالسيوم، منها:

  • انتفاخ القولون والإمساك.
  • ضعف قدرة الجسم على امتصاص الحديد.
  • تكون حصوات الكلى.
  • تكلس الأوعية الدموية.

المراجع   [ + ]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.