ارتفاع ضغط دم الحامل

0

يُمثل ارتفاع ضغط الدم مُشكلة كبيرة وخاصَّةً أثناء الحمل؛ نظرًا لما قد يُسببه من مُضاعفات شديدة الخطورة على كل من الأم والجنين. لذا، عند ملاحظة ارتفاع ضغط دم الحامل في أي مرحلة من مراحل الحمل يجب اتخاذ الإجراء المناسب على الفور. والجدير ذكره أن هذه المُشكلة، على الرغم من خطورتها، إلا أنها قابلة للسيطرة، ومن ثمَّ يُمكن تفادي ما قد ينتج عنها من مًضاعفات وإتمام أشهر الحمل بأمان. ولأننا في حوامل نهتم بكل ما يتعلق بصحتك وصحة طفلك، نقدِّم لكِ الآن كل ما تُريدين معرفته عن ارتفاع الضغط أثناء الحمل وكيفية السيطرة عليه.

 

ما هو ارتفاع ضغط الدم

يُقصَد بضغط الدم درجة اندفاع الدم باتجاه جدران الأوعية الدموية، ومن ثَمَّ فإن ارتفاع ضغط الدم هو ارتطام الدم بشدة بجدران تلك الأوعية. ويعبَّر عن قياس ضغط الدم برقمين في صورة كسر، بحيث يُعبر الرقم العلوي عن ضغط الدم الانقباضي؛ أي الضغط عند ضخ القلب للدم، أما الرقم السفلي فيُعبر عن ضغط الدم الانبساطي؛ أي الضغط عند انبساط عضلة القلب ما بين الانقباضات. ويُصبح ضغط الدم مرتفعًا إذا سجَّل قياس الضغط الانقباضي 140 فأكثر، والضغط الانبساطي 90 فأكثر.

 

أسباب ارتفاع ضغط دم الحامل

لاتوجد أسباب مُحددة لارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، إلا أن الدراسات أثبتت أن هناك مَن هنَّ أكثر عرضة من غيرهن للإصابة به، وذلك للأسباب التالية:

  • الإصابة بارتفاع الضغط المزمن قبل الحمل.
  • الإصابة بفشل كلوي مزمن قبل الحمل.
  • الإصابة بمرض السكر قبل الحمل.
  • الإصابة بسكر الحمل.
  • السمنة المفرطة.
  • تجاوز سن الأربعين.
  • الحمل في أكثر من جنين.
  • الإصابة بتسمم الحمل (مقدمات الارتعاج) في حمل سابق.
  • وجود تاريخ عائلي مع تسمم الحمل.
  • الإصابة بالتخثر الدموي الوراثي المعروف باسم “أهبة التخثر”.
  • الحمل عن طريق الحقن المجهري أو أطفال الأنابيب “التلقيح الصناعي“.

 

أعراض ارتفاع ضغط دم الحامل

عادةً لا تشعُر الحامل بأي أعراض واضحة عند الارتفاع الطفيف لضغط الدم، وفي هذه الحالة يُعَد قياس الضغط بالطريقة المعتادة أثناء المتابعة الدورية للحمل هو الدليل الوحيد على ارتفاعه. أما في حالة ارتفاع الضغط بشدة ودخول الحامل في بدايات تسمم الحمل، فإنها تُلاحظ بعض الأعراض مثل:

  • تورم القدمين والوجه والكفين بشكل مفاجئ وملحوظ.
  • زيادة سريعة في الوزن.
  • تشوش الرؤية ورؤية بقع أو علامات أمام العينين.
  • صداع شديد مستمر.
  • ألم أعلى البطن.
  • ضيق في التنفس.
  • قيء وغثيان (في الثلث الأخير من الحمل).
  • ارتفاع مستوى البروتين في البول.

 

مضاعفات ارتفاع ضغط دم الحامل

يُعرِّض ارتفاع ضغط الدم الحامل والجنين للعديد من المُضاعفات مثل:

  • انفصال المشيمة: وفيه تنفصل المشيمة عن جدار الرحم قبل الولادة، مما قد يُسبب نزيف للحامل ويُعيق وصول الأكسجين والغذاء إلى الجنين.
  • الولادة المبكرة: فإن تعذَّرت السيطرة على ضغط الدم، قد يضطر الطبيب إلى إجراء الولادة قبل الأسبوع 37، لحماية الأم والجنين من أية مُضاعفات خطيرة.
  • صغر حجم الجنين: إذ يعني ارتفاع ضغط الدم ضيق الأوعية الدموية بالجسم، مما يُبطئ من معدل وصول الدم المحمَّل بالغذاء والاكسجين إلى الجنين، وبالتالي يُبطئ من معدل نموه.
  • تسمم الحمل: وهي حالة مرضية تُعرَف أيضًا باسم “مقدمات الارتعاج”، وفيها يبدأ ارتفاع ضغط الدم في التأثير على أعضاء الجسم المُختلفة، مما يؤدي إلى زيادة نسبة البروتين في البول، واضطراب الرؤية، وصداع شديد، وآلام أعلى البطن، وقيء. وتستدعي هذه الحالة التدخل الطبي السريع، وإلا أثَّرت بشكل سلبي على الكلى والكبد والدماغ، كما قد يتطور الأمر إلى وفاة الجنين والأم في بعض الأحيان.

 

كيفية التعامل مع ارتفاع ضغط الدم عند الحامل

حفاظًا على صحتك وصحة طفلك، لا يُمكنكِ إهمال ارتفاع ضغط الدم دون محاولة السيطرة عليه واتخاذ اللازم؛ لذا نُقدِّم إليكِ ما عليكِ فعله في حالة إصابتك بارتفاع ضغط الدم سواء كنتِ تُخططين للحمل، أو كنتِ حاملًا، أو أنجبتِ للتو:

  • ما قبل الحمل: إذا كُنتِ تُخططين للحمل، ولاحظتِ ارتفاعًا في ضغط الدم، فعليكِ الذهاب إلى طبيبك وإبلاغه، وإحاطته بكل ما تتناولينه من أدوية لعلاج ضغط الدم أو غيره؛ ليُخبرك بالأدوية المناسبة لكِ في هذه المرحلة، كما عليكِ السعي إلى تخفيف وزنك إن كان زائدًا، واتباع نظام غذائي صحي.
  • أثناء الحمل: في حالة ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، عليكِ الالتزام بقياسه بشكل دوري أثناء متابعاتك مع الطبيب، والالتزام بالأدوية الآمنة أثناء الحمل التي سوف يصفها لكِ، وعدم تناول أي دواء دون استشارته، حتى تلك الأدوية التي تُباع دون وصفة طبية، كما عليك الالتزام بنظام غذائي صحي قليل الأملاح. يُمكنكِ أيضًا شراء جهاز قياس الضغط المنزلي لمتابعته، وإخبار طبيبك في حالة ارتفاعه عن المعتاد.
  • بعد الحمل: إذا عانيت من ارتفاع ضغط الدم أثناء الحمل، ثم تجاوزت تلك المرحلة، وأنجبتِ طفلك، فأنت ما زلتِ بحاجة إلى الرعاية والمتابعة مع طبيبك، إذ تكونين أكثر عُرضة للإصابة بالجلطات في هذه المرحلة في حالة إهمال ارتفاع الضغط.

 

نصائح للسيطرة على ارتفاع ضغط دم الحامل

إليكِ بعض النصائح التي تُساعدك في السيطرة على ارتفاع ضغط الدم:

  • عدم تناول الأطعمة الدسمة أثناء الحمل.
  • الحد من إضافة السكر والملح إلى أطعمة الحامل.
  • الحركة باستمرار وممارسة تمارين رياضية مناسبة.
  • البعد عن مصادر القلق والتوتر، ومحاولة الحصول على الهدوء والاسترخاء عن طريق ممارسة اليوجا أو تمارين التأمل.
  • الامتناع عن التدخين، مع الأخذ في الاعتبار أن الاختلاط بالمدخنين يُعَد تدخينًا سلبيًّا.
  • الحد من تناول الكافيين قدر الإمكان.
  • تناول الماء بكثرة على مدار اليوم.
  • الالتزام بالمتابعة الدورية مع الطبيب، والحرص على قياس الضغط كل زيارة للاطمئنان.
  • الالتزام بتناول الأدوية التي وصفها الطبيب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.