اسباب تأخر الدورة الشهرية للمتزوجات

0

يسبب تأخر الدورة الشهرية المنتظمة قلقًا بالغًا لدى الإناث سواء كن متزوجات أو لم يتزوجن بعد، وهو ما يدفعهن إلى البحث عن سبب تأخرها لتعرفن ما إذ كان ذلك ناتج عن مشكلة صحية تستدعي العلاج أم أنه مجرد حدثًا عابرًا تعود الأمور بعده إلى طبيعتها. ونظرًا لأهمية الأمر وما يشمله من جوانب عدَّة؛ سنتحدث فيما يلي عن اسباب تأخر الدورة الشهرية للمتزوجات بالتفصيل، وكذلك أهم طرق العلاج والوقاية.

 

ماذا تعني الدورة الشهرية

الدورة الشهرية أو فترة الحيض أو نزول الطمث تُطلق على النزف المهبلي الشهري المُعتاد الذي يحدث نتيجة تخلص الرحم من الطبقة التي كانت قد تكونت على جداره خلال الأسابيع السابقة لنزول الحيض؛ إذ ازداد سُمك الرحم في هذه الأثناء استعدادًا لـحدوث حمل. حتى إذا مرت البويضة من المبيض إلى الرحم –عبر قناة فالوب- دون تخصيب، انفجرت فيه ونزلت بقاياها خارج الرحم ومعها تلك الأنسجة السابق تكوينها. ويعتبر الجسم انخفاض معدل هرموني الاستروجين والبروجستيرون مؤشرًا لبدء نزول الحيض.[1]

 

متى تعتبر الدورة الشهرية متأخرة

تحدث الدورة الشهرية المنتظمة كل 25 إلى 35 يومًا تقريبًا. ومن ثمَّ، تعتبر الدورة الشهرية المنتظمة متأخرة إذا تأخر نزولها عن اليوم 35. أما الدورة الشهرية غير المنتظمة فهي التي تنزل قبل اليوم 24 أو بعد اليوم 38، أو يختلف موعد نزولها من شهر إلى آخر بأكثر من 20 يومًا.[2]

 

مدة تأخر الدورة الشهرية لمعرفة وجود حمل

لعل أهم وأشهر اسباب تأخر الدورة الشهرية للمتزوجات هو حدوث الحمل، وهو أول ما يتبادر إلى ذهن السيدة التي اعتادت على نزول الحيض شهريًّا بشكل منتظم. وهنا تُنصَح كُل امرأة متزوجة تأخرت دورتها الشهرية حوالي أسبوع عن موعدها باقتناء اختبار الحمل المنزلي الذي يُعَد أسهل اختبارات الحمل وأكثرها توافرًا. حتى إذا كانت نتيجة الاختبار إيجابية، كان من اللازم التوجه إلى الطبيب المختص لإجراء الكشف الطبي والخضوع لباقي التحاليل والفحوصات اللازمة للاطمئنان على سلامة الحمل ومعرفة كافة الإجراءات والممارسات المطلوبة خلال المرحلة الأولى من الحمل للمحافظة على سلامة الحامل والجنين.

قد يُهمكِ أيضًا: [مراحل الحمل وتطور الجنين خطوة بخطوة]

 

اسباب تأخر الدورة الشهرية للمتزوجات

لا تقتصر اسباب تأخر الدورة الشهرية للمتزوجات على وجود حمل، فهناك أسباب صحية وأخرى نفسية من شأنها أن تؤثر على الدورة الشهرية لديهن. ومن ثم كانت أسباب تأخر الدورة الشهرية مع عدم وجود حمل ما يلي:[3]

  • القلق والتوتر: إذ قد تتعرض المتزوجات لبعض التوتر الناتج عن الدخول في حياة جديدة مُختلفة عن ذي قبل، أو نتيجة انتظار وترقب الحمل والخوف من تأخر حدوثه، أو غير ذلك من الأسباب. وهو ما يُسبب اضطرابًا هرمونيًّا يؤثر على انتظام الدورة الشهرية، ويزول بزوال ذلك التوتر.
  • اكتساب الكثير من الوزن: فالعديد من النساء يُغيرن أنماطهن الغذائية بعد الزواج، فيعرضن أنفسهن للسمنة أو تكوّن الدهون التي تؤثر بدورها على انتظام الدورة الشهرية وتسبب تأخرها.
  • فقدان الوزن بسرعة: فكما تؤثر السمنة سلبًا على هرمونات الجسم، للنحافة تأثير سلبي أيضًا؛ وهو ما يجعل الخسارة المفاجئة والشديدة في وزن الجسم سببًا في تأخر الدورة الشهرية عن موعدها المعتاد.
  • الإفراط في ممارسة الرياضة: فإن كنتِ قد بالغتِ مؤخرًا في ممارسة التمارين الرياضية، وعرَّضتِ جسمك للإجهاد الشديد وفقد الكثير من الدهون، فتوقعي أن يكون هذا سببًا في تأخر دورتك الشهرية.
  • وسائل منع الحمل الهرمونية: فمن المتعارف عليه أن وسائل منع الحمل الهرمونية تؤثر على الدورة الشهرية، حتى أن بعضها يمنع نزولها تمامًا مثل اللولب الهرموني في حين أن البعض الآخر قد يجعلها قليلة جدًّا من حيث كميتها ومدة نزولها مثل حبوب منع الحمل وحقن منع الحمل، ويختلف الأمر بشكل نسبي وفقًا لطبيعة جسم كل سيدة.
  • متلازمة تكيس المبايض: وهي حالة مرضية تؤثر على عملية التبويض ومن ثمَّ نزول الدورة الشهرية. لكن من الممكن السيطرة على أعراضها باستخدام بعض الأدوية الموصوفة طبيًّا. والجدير ذكره أن تكيس المبايض يُصاحبه أعراض أخرى تُميزه مثل ترقق شعر الرأس، وظهور شعر داكن في بعض مناطق الجسم منها الذقن والصدر والظهر وأسفل السرة.
  • بعض الأمراض المزمنة: إذ قد تُسبب الإصابة ببعض الأمراض على شاكلة اضطرابات الغدة الدرقية والجهاز الهضمي وداء السكري تأخر الدورة الشهرية أو اضطرابها. وهو ما قد يحدث بشكل مباشر نتيجة تأثير تلك الأمراض على الجسم، أو بشكل غير مباشر نتيجة تأثير بعض الأدوية التي توصف للسيطرة على أعراض هذه الأمراض.
  • انقطاع الطمث: ويحدث عادةً بين 45 و55 عامًا، إلا أنه قد يحدث في الثلاثينات وحتى العشرينات في حالات قليلة جدًّا. وهو انقطاع يسبقه فترة من الاضطراب، لا يُمكن الجزم بحدوثه بشكل نهائي إلا بإجراء الكشف الطبي ومرور 12 شهرًا على آخر دورة شهرية.
  • الرضاعة الطبيعية: فمن الطبيعي أن يُسبب الاعتماد التام على الرضاعة الطبيعية خلال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل تأخرًا في الدورة الشهرية، وهو أمر صحي وطبيعي لا يُثير القلق ولا يستدعي التدخل العلاجي.

قد يُهمكِ أيضًا: [علامات الحمل أثناء الرضاعة]

 

علاج تأخر الدورة الشهرية والوقاية منه

يتضح من تنوع اسباب تأخر الدورة الشهرية المنتظمة للمتزوجة أن العلاج يتطلب معرفة السبب وراء هذا التأخر ثم العمل على علاجه أو التحكم فيه لتعود الدورة إلى نظامها الطبيعي؛ ومن ثَمَّ كان من الضروري التوجه للطبيب فور ملاحظة تأخر نزول الطمث للاطمئنان والوقوف على السبب الحقيقي والسيطرة عليه. كما أن هناك مجموعة من سبل الوقاية التي تُجنبك بشكل كبير التعرض لمثل هذه الاضطرابات، ومن أهم تلك السبل ما يلي:[4]

  • ممارسة حياة صحية متزنة تُمارَس فيها الرياضة باعتدال.
  • تناول غذاء صحي متوازن يفي باحتياجات الجسم دون حرمان أو مبالغة.
  • الحرص على النوم بشكل جيد ودفع التوتر والقلق جانبًا، وهو ما يُمكن الاستعانة عليه بممارسة الهوايات المفضلة أو تمارين التأمل.
  • المواظبة على الأدوية الموصوفة في حالة الإصابة بأحد الأمراض، وسرعة إبلاغ الطبيب عند ملاحظة تأثير أيٍّ من هذه الأدوية على انتظام الدورة الشهرية.

 

المراجع   [ + ]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.