اعراض الحمل اثناء الرضاعة

0

أنجبتِ للتو وتعكفين الآن على إرضاع طفلك طبيعيًّا؟! تسمعين الكثير من الأقاويل حول منع الرضاعة الطبيعية للحمل وأنها بمثابة وسيلة منع حمل طبيعية وآمنة خلال هذه الفترة؟!… بالطبع أنتِ لستِ على استعداد الآن لإنجاب طفل جديد قبل أن يأخذ رضيعك حقه من الرعاية والاهتمام. لذا أتينا إليك اليوم بالحقيقة العلمية وراء منع الرضاعة الطبيعية للحمل، وإذا حدث حمل، فما اعراض الحمل اثناء الرضاعة التي يُمكن ملاحظتها منذ الأسابيع الأولى من حدوث ذلك الحمل؟ وما الإجراءات الواجب اتباعها لتعبرين تلك المرحلة بأمان؟ كل تلك الأسئلة وأكثر سنجيب عنها في الأسطر التالية.

هل الرضاعة الطبيعية تمنع الحمل

في الحقيقة نعم، فعندما تعتمدين في تغذية طفلك على الرضاعة الطبيعية فقط، دون إدخال أي شيء آخر حتى الماء، بحيث لا يقل عدد ساعات الإرضاع مجتمعة عن 4 ساعات في اليوم، ولا يفصل رضعة عن الأخرى أكثر من ست ساعات حتى أثناء الليل، فإن الجسم يتوقف بشكل طبيعي عن الإباضة نتيجة لتغير الهرمونات، فينقطع الطمث. وقد سُميت هذه الحالة بـ “انقطاع الطمث الإرضاعي”، ولا شكَّ أن توقف الإباضة وانقطاع الطمث الإرضاعي هذا يعيق حدوث الحمل في هذه الأثناء.[1]

 

ما مدى فعالية الرضاعة الطبيعية في منع الحمل

إذا تمت الرضاعة الطبيعية بشكل مكثف على النحو المذكور أعلاه، فيُمكن القول إن نسبة حدوث حمل خلال هذه الفترة تصل إلى 2%. وتمتد هذه الفترة غالبًا طوال الأشهر الستة الأولى من عمر الطفل؛ أي قبل البدء في إدخال أي أطعمة أو مشروبات إلى نظامه الغذائي. أما بمجرد إدخال أي شيء إلى الطفل غير حليب الأم، يصبح من الضروري البحث عن وسيلة منع حمل ملائمة وفعالة، إذا كنتِ غير مستعدة بعد لخوض تجربة حمل جديدة.

 

هل يُنصح بالاعتماد على الرضاعة الطبيعية لمنع الحمل

لا يُنصَح دائمًا بالاعتماد على الرضاعة الطبيعية وحدها كوسيلة منع حمل آمنة. فمن الصعب بالنسبة للكثير من الأمهات الامتناع التام عن إدخال أي شيء إلى جوف الطفل طوال الستة أشهر الأولى من عمره سوى حليب الأم. وفي حالة إدخال أي أطعمة أو مشروبات ولو لمرة واحدة، فإنها تكون معرَّضة لحدوث حمل مفاجئ، إذا تزامنت الإباضة الأولى مع حدوث جماع. وهو ما ينتج عنه حدوث حمل قبل نزول الحيض الأول، مما قد يكون مربكًا للكثير من السيدات، فلا يعرفن بحملهن إلا بعد مرور وقت من حدوثه.

قد يُهمك أيضًا: [طريقة شفط حليب االثدي وكيفية تخزينه]

 

اعراض الحمل أثناء الرضاعة

لا شكَّ أن العلم بحدوث الحمل من بدايته يُساعد بشكل كبير في الحفاظ على صحة كلٍّ من الأم والجنين. فحينها تستطيع المرأة اتخاذ التدابير اللازمة مثل زيارة الطبيب واتباع نظام غذاء صحي يشمل المكملات الغذائية المطلوبة في هذه المرحلة من الحمل. لذا كان من الضروري التعرف على اعراض الحمل اثناء الرضاعة ليسهُل اكتشاف الحمل منذ الأيام الأولى. وتتمثل تلك الأعراض في:[2]

  • الشعور بالتعب: أنت ما زلتِ مجهدة من حملك السابق، فلم يسترد جسمك كامل صحته بعد، ولا شك أن تكون جنين جديد بين أحشائك بهذه السرعة سينعكس بشكل كبير على صحتك العامة، وقدرتك على القيام بالمهام اليومية.
  • كثرة التبول: ففي حالة حدوث حمل ستلاحظين التبول أكثر من ذي قبل. وإن أوليتِ هذا الأمر تركيزك، فستلاحظينه جيدًا، وتتذكرين أنه كان من علامات حملك السابق أيضًا.
  • الشعور بالدوار والغثيان: وهي من علامات الحمل المعروفة أيضًا. وعادة ما يحدث الغثيان صباحًا فور الاستيقاظ مباشرةً، ثم يتحسن بمرور الوقت.
  • قلة حليب الرضاعة: فإن كنتِ ترضعين طفلك بشكل جيد، ولديك حليب كافٍ لإشباعه على مدار اليوم، ستلاحظين قلة الحليب عن ذي قبل، وأن الصغير لا يشبع كسابق عهده.
  • تغير مذاق حليب الرضاعة: وذلك لأن إفراز هرمونات الحمل في الجسم يؤثر تدريجيًّا على تركيبة الحليب ومذاقه، مما قد يجعل صغيرك يعزف عنه من تلقاء نفسه مع مرور الوقت.
  • ألم أسفل الظهر: فشعورك بألم خفيف أسفل الظهر مع بعض الثقل غير المعتاد بالنسبة لكِ قد يشير إلى حدوث حمل جديد، لذا عليك الانتباه دائمًا إلى ما تشعرين به من آلام خلال هذه المرحلة.

هنا تجدر الإشارة إلى أنك الآن تمرين بمرحلة شاقة نفسيًّا وجسديًّا، وأن الرضاعة في حد ذاتها قد تصيبك ببعض الضعف إن لم تعتنين بنفسك وتواظبين على تناول ما يحتاجه جسمك من مغذيات. فأنت قد تشعرين بواحدة أو أكثر من هذه الأعراض نتيجة الإجهاد العام لا بسبب حدوث حمل. لذا، رجاءً، بمجرد الاشتباه في حدوث حمل باجتماع أكثر من عرض من الأعراض السابق ذكرها، إجري اختبار الحمل المنزلي على الفور، حتى إذا ما تبين حدوث حمل، فأسرعي بالذهاب إلى الطبيب للاطمئنان واتخاذ اللازم.

قد يُهمكِ أيضًا: [ اعراض الحمل قبل الدورة بيومين]

 

استمرار الرضاعة اثناء الحمل

في الوقت الذي يُتيح فيه الأطباء للسيدة المرضع مواصلة الرضاعة أثناء الحمل حتى الشهر الخامس تقريبًا، يظل الأمر متروكًا لحالة كل سيدة ودرجة تحملها. وفي هذه الحالة يُنصح باتباع النصائح التالية:[3]

  • ابقي على تواصل دائم مع طبيبك الخاص، واتبعي نصائحه التي تناسب حالتك في هذا الشأن.
  • احرصي على أن ترضعي صغيرك دائمًا وأنتِ جالسة أو مستلقية.
  • اهتمي بنظامك الغذائي جيدًا، وضاعفي كمية السوائل التي تتناولينها.
  • احرصي على إدخال البديل المناسب تدريجيًّا إلى صغيرك بما يتناسب مع عمره.

 

المراجع   [ + ]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.