الفتق السري بعد الولادة

0

ها هي أشهر الحمل الشاقة قد انتهت وحضر صغيرك الذي طالما اشتقتِ للحظة وصوله. إلا أن فرحتك بقدوم الصغير لا بد ألا تلهيك عن الانتباه لجسدك جيدًا خلال فترة التعافي من الولادة. وهو ما يتطلب منك معرفة المضاعفات التي قد تصيب البعض في هذه الأثناء؛ لتتمكني عزيزتي من اكتشافها مبكرًا والسعي في علاجها. ولعل فتق السرة من الحالات التي قد تصيب الأمهات بعد الوضع. لذا، سنتحدث الآن بالتفصيل عن الفتق السري بعد الولادة وأسبابه وأعراضه، بالإضافة إلى الطرق المتبعة في علاجه.

 

الفتق السري

الفتق السُّرِّي أو فتق السرة هو حالة مرضية تحدث لأي شخص وفي أي مرحلة عمرية. وهي عبارة عن بروز جزء من داخل الجسم، سواء دهون أو أنسجة أو جزء من الأمعاء، من خلال منطقة ضعيفة أو مفتوحة في عضلات البطن.[1]

 

أسباب فتق السرة بعد الولادة

لا يُعد فتق السرة من الحالات الشائعة بعد الولادة، إلا أنه يحدث مع البعض؛ إذ أُجريت دراسة على حالات الفتق السري بعد الولادة القيصرية فكان عدد الإصابات 2 من كل ألف سيدة، مع مراعاة أن الدراسة لم تشمل حالات الإصابة بعد الولادة الطبيعية. ويتمثل سبب الإصابة بفتق السرة بعد الولادة في الضغط المتزايد طوال أشهر الحمل على جدار البطن، مما يُسبب ضعف العضلات في تلك المنطقة نتيجة تمددها، فتُصبح أكثر عرضة لحدوث الفتق.

 

عوامل تزيد من فرص حدوث الفتق بعد الولادة

تزيد احتمالات ظهور فتق السرة بعد الولادة مع وجود واحد أو أكثر من العوامل التالية:

  • الحمل في توأم
  • الحمل على فترات متقاربة
  • الزيادة المفرطة في الوزن أثناء الحمل
  • استمرار عملية الولادة الطبيعية لساعات طويلة
  • ضعف عضلات البطن قبل الحمل والولادة
  • إجراء جراحة سابقة في البطن
  • تراكم السوائل في منطقة البطن[2]

 

أعراض الفتق السري عند النساء

تتفاوت أعراض الفتق السري عند النساء بعد الولادة بتفاوت حجم الفتق وشدته، والتي تتمثل في:

  • بروز منطقة السرة وما حولها أو انتفاخها، وهو العرض الأساسي والثابت في هذه الحالة.
  • في حالات الإصابة الخفيفة يكون فتق السرة غير مؤلم على الإطلاق.
  • وفي حالات أخرى يكون فتق السرة مصحوبًا بألم في البطن، يزداد مع العطس أو السعال أو الإصابة بالإمساك أو حمل الأشياء الثقيلة. كما يُمكن الشعور بهذا الألم عند الجلوس لفترات طويلة.
  • أما في الحالات المتقدمة التي تتطلب التدخل الطبي العاجل، تعاني المريضة من الغثيان والقيء، مما يُشير إلى أن الفتق يخنق الأمعاء أو يعيق حركتها.

 

علاج الفتق السري بعد الولادة

يلجأ الأطباء إلى علاج الفتق السري بعد الولادة جراحيًّا عن طريق وضع شبكة تعمل كطبقة إضافية لدعم الأنسجة الضعيفة وتقويتها. والجدير بالذكر أن الحل الجراحي لا يتم اللجوء إليه إلا في الحالات التي:

  • يُسبب الفتق فيها القيء أو الغثيان، وهي حالة طارئة تستوجب التدخل الجراحي على الفور.
  • يكون فيها الفتق السري مؤلمًا.
  • يزداد حجمه مع الوقت.
  • يُسبب الضيق أو الانزعاج.

أما في كثير من الحالات التي يكون فتق السرة فيها غير مؤلم وحجمه صغير، يُفضل الأطباء تركه دون تدخل جراحي. وغالبًا ما يختفي تلقائيًّا في هذه الحالة مع مرور الوقت والتزام المريضة بعدم حمل أشياء ثقيلة مع ارتداء حزام داعم للسرة.

يُمكن أيضًا أن يكون لتمارين التنفس العميق وممارسة المشي بانتظام دورًا في علاج الفتق السري بدون جراحة في حالات الإصابة الخفيفة؛ إذ تعمل تلك التمارين على عودة الأعضاء الموجودة داخل البطن إلى وضعها الطبيعي، وشد البطن، وتقوية العضلات.[3]

 

المراجع[+]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.