تسمم الحمل وكيفية علاجه

0

غالبًا ما تمر فترة الحمل بسلام بأشهرها التسعة، مع وجود بعض الأعراض الطفيفة والأوجاع العابرة  تحت إشراف طبي، مما لا يستدعي القلق. إلا أن القليل من الحوامل يتعرَّضن لمشاكل صحية خطيرة تُهدد سلامتهن وسلامة أجنتهن. ويُعد تسمم الحمل واحدًا من أشهر الحالات المرضية التي تُهدد بعض النساء أثناء حملهن؛ لذا، سنتعرَّف أكثر في هذا المقال على تسمم الحمل وكيفية علاجه وطرق الوقاية منه.

 

ما هو تسمم الحمل

تسمم الحمل أو الارتعاج كما يُطلق عليه أيضًا الحمل البروتيني هو مشكلة مرضية خطيرة تواجهها بعض النساء الحوامل في الثلث الثاني أو الثالث من الحمل ونادرًا ما تُصاب به البعض بعد الولادة. تحدث هذه الحالة عقب حالة أخرى أقل حدَّة تُعرَف باسم مقدمات الارتعاج أو مقدمات تسمم الحمل، التي تُعَد أكثر انتشارًا وأقل ضررًا على كل من الأم والجنين، في حالة التعامل معها بشكل صحيح. ونظرًا لخطورة الحالة وتهديدها لحياة كل من الأم والجنين، وجبت المتابعة الجيدة طوال فترة الحمل، والإسراع إلى الطبيب في حالة ظهور أي عرض من أعراض تسمم الحمل.

 

أعراض التسمم الحملي

قد تتشابه أعراض الارتعاج (التسمم الحملي) مع أعراض مقدمات الارتعاج، لكنها تبدو أكثر شدة، كما قد تتشابه بعض أعراضه مع أعراض بعض الحالات المرضية الأخرى مثل أمراض الكلى أو مرض السكر؛ لذا فإن الطبيب هو من يتولى مسؤولية التشخيص في هذه الحالة. وسنتعرَّف بدايةً على أعراض مقدمات الارتعاج وعلاماته، أي ما يسبق التسمم الحملي مباشرةً؛ إذ أنها المرحلة التي يُمكن فيها تدارك الموقف منعًا لتطوره، وتتمثل تلك الأعراض والعلامات في:

  • ارتفاع ضغط الدم.
  • زيادة سريعة في الوزن.
  • تورم القدمين واليدين والوجه بشكل مفاجئ.
  • اضطراب في الرؤية قد يُصاحبه نوبات من انعدام الرؤية.
  • ألم في البطن، خاصةً في الجزء العلوي الأيمن منها.
  • شعور بالغثيان ورغبة في القيء (في الثلث الأخير من الحمل).
  • صداع شديد.
  • صعوبة في التبول.
  • زيادة نسبة البروتين في البول.

أما في حالة تطور الحالة وحدوث تسمم الحمل، تُعاني الحامل إلى جانب هذه الأعراض من:

  • التأرجح أو الدوار.
  • ضيق في التنفس.
  • نوبات من فقدان الوعي.

 

أسباب تسمم الحمل

يحدث تسمم الحمل (الارتعاج) بشكل تدريجي؛ إذ يبدأ بظهور أعراض بدايات الارتعاج لدى الحوامل اللاتي يُعانين من ارتفاع في ضغط الدم. وفي حالة إهمال العلاج المبكِّر لهذه الحالة، تتطوَّر الأعراض بما يُشكل خطورة على الأم وجنينها. وفيه يرتفع ضغط الدم بشكل كبير مُسببًا انتفاخ الأوعية الدموية بالمخ وغيره من أجهزة الجسم مما قد يُسبب تلف المخ والكلى والكبد وغيرها، كما يؤثر على سلامة الجنين.

وعلى الرغم من عدم وجود سبب واضح لتعرُّض الحامل لمثل هذه الحالة، إلا أن الأطباء لاحظوا بعض العوامل التي تزيد معها احتمالية الإصابة بها، ومنها:

  • الحمل بعد سن الأربعين.
  • اتباع نظام غذائي سيء أثناء الحمل.
  • إصابة الحامل بمقدمات الارتعاج في حمل سابق.
  • السمنة المفرطة قبل وأثناء الحمل.
  • ارتفاع ضغط الدم لفترات طويلة قبل أو أثناء الحمل.
  • الإصابة بأمراض مزمنة، مثل أمراض الكلى أو السكري.

 

علاج تسمم الحمل

التعجيل بالولادة هو الحل الأمثل لعلاج تسمم الحمل، إلا أن توقيت الإصابة به ومدى شدته يفرض بعض الإجراءات الواجب اتباعها مع كل حالة على حدة على النحو التالي:

  • ظهور أعراض خفيفة لمقدمات الارتعاج: في هذه الحالة يختار الطبيب المعالج تأجيل الولادة لحين اكتمال نمو الجنين، مع محاولة السيطرة على ضغط الدم الرتفع، ومتابعة وزن الحامل، ونسبة البروتين في البول، وإنزيمات الكبد، ووظائف الكلى، وعوامل تجلط الدم، إلى جانب متابعة نمو الجنين. وهنا قد يطلب الطبيب من السيدة البقاء بالمشفى لضمان المتابعة الجيدة، أو العودة إلى المنزل مع زيارته بشكل متكرر.
  • ظهور أعراض شديدة لمقدمات الارتعاج: في هذه الحالة تخضع الحامل للرعاية المكثفة لحمايتها من تطور الارتعاج أو الإصابة بالجلطات أو وفاة الجنين أو فشل أي من الكبد أو الكلى. وهو ما يستدعي علاج ضغط الدم المرتفع دوائيًّا، ومتابعتها بحرص شديد حتى يحين موعد الولادة الذي يقرره الطبيب وفقًا للحالة، والذي يكون عادةً قبل الأسبوع 37 حفاظًا على الأم وجنينها.
  • الإصابة بالارتعاج (تسمم الحمل): أما في هذه الحالة، تُعطى الحامل سلفات المغنيسيوم للسيطرة على النوبات ومنع تكرارها، ويُحاول الطبيب خفض ضغط الدم في الوقت ذاته، مع الإعداد للولادة في أقرب لحظة ممكنة.

 

كيفية الوقاية من الارتعاج

يُنصَح دائمًا باتباع كافة أساليب الوقاية من مقدمات الارتعاج التي قد تتطور إلى تسمم حمل، وذلك عن طريق:

  • الحد من الملح المُضاف إلى أطعمة الحامل، ويُفضَّل الاستغناء عنه كلما أمكن.
  • تجنب تناول الأطعمة المقلية والوجبات السريعة.
  • الحصول على قدر وافر من الراحة والاسترخاء.
  • محاولة النوم عدد ساعات كافية أثناء الليل.
  • تناول ما لا يقل عن 6 أكواب ماء يوميًّا.
  • الحد من شرب القهوة وغيرها من المشروبات الغنية بالكافيين.
  • الحركة أثناء الحمل، وممارسة بعض التمارين الرياضية المناسبة.
  • المتابعة الدورية مع الطبيب المُختص وعمل التحاليل اللازمة في أوقاتها المحددة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.