حمى النفاس وكيفية علاجها

0

حمى النفاس هي حالة مرضية تُصيب بعض الأمهات في الأيام  القليلة التالية للولادة. ويرجع السبب في تسميتها بهذا الاسم إلى حدوثها في فترة النفاس للسيدة، فضلًا عن أن العرض الأشهر لهذه الحالة هو ارتفاع درجة حرارة الجسم أو الحمى. ولحرصنا الدائم على سلامتك، سنتحدث فيما يلي عن حمَّى النفاس وكيفية علاجها بالتفصيل؛ لتتمكني عزيزتي من المحافظة على صحتك والاستمتاع بأمومة سعيدة، خالية من كل ما يُهدد سلامتك.

 

ما المقصود بحمى النفاس

المقصود بحمى النفاس حالة مرضية قد تُصيب السيدة عقب ولادتها بساعات أو أيام قلائل، فترتفع درجة حرارة الجسم إلى ما يزيد عن 38 درجة، مع الشعور بمجموعة أخرى من الأعراض. وتحدث حمى النفاس نتيجة الإصابة بعدوى أو التهاب شديد نتيجة لأحد الأسباب المذكورة لاحقًا، كما قد ينتج عنها بعض المُضاعفات الخطيرة التي سنتحدث عنها أيضًا بالتفصيل.

[قد يُهمكِ أيضًا: مدة النفاس بعد الولادة القيصرية]

أنواع حمى النفاس

تتعدد أنواع حمى النفاس، وأشهرها:

  • التهاب بطانة الرحم: أي حدوث عدوى في بطانة الرحم.
  • التهاب عضلات الرحم: أي حدوث عدوى في عضلات الرحم ذاتها.
  • التهاب مجاورات الرحم: أي حدوث العدوى في المنطقة المحيطة بالرحم.

 

أسباب حمى النفاس

ترجع الإصابة بحمى النفاس إلى أحد الأسباب التالية:

  • تلوث موضع جرح العملية القيصرية أو التهابات بطانة الرحم، وهي الأسباب الأكثر شيوعًا.
  • التهابات الحوض الناتجة عن الإصابة بأنواع معينة من البكتيريا المهبلية.
  • كما قد تحدث نتيجة التهابات الصدر التي تُحدثها العِقدية أو المكورات العنقودية.[1]

 

معدلات الإصابة بحمى النفاس

لوحِظ أن نسبة الإصابة بحمى النفاس بين الأمهات الجدد تتراوح في مجملها من 5 إلى 7%، بحيث تقل نسب الإصابة مع الولادة الطبيعية لتتراوح بين 1 إلى 3%، وتزيد بين الأمهات اللائي ولدن ولادة قيصرية محددة الموعد لتتراوح نسبة الإصابة بينهن ما بين 10 و15 %، كما تزيد معدلات الإصابة بشكل أكبر بين النساء اللائي يخصعن لولادة قيصرية مفاجئة، لتصل احتمالات الإصابة إلى 15 إلى 20%.

[قد يُهمكِ أيضًا: الولادة الطبيعية بالتفصيل]

عوامل الإصابة بحمى النفاس

تتعدد العوامل التي تزيد من احتمالية تعرض السيدات لحمى النفاس بعد ولادتهن، ومنها:

  • الولادة القيصرية، خاصةً إذا أُجريت بشكل مفاجئ.
  • السمنة المفرطة للأم.
  • الإصابة بالأنيميا.
  • وجود بقايا من المشيمة داخل الرحم بعد الولادة.
  • الإصابة بالتهاب المهبل الجرثومي أو الأمراض المنقولة جنسيًّا.
  • التدخين الإيجابي أو السلبي.
  • اضطراب العوز المناعي.
  • استخدام القسطرة البولية.
  • تمزق الغشاء الجنيني قبل المخاض بما يزيد عن 6 ساعات.
  • تكرار فحوصات الحوض خلال المخاض.

 

اعراض حمى النفاس

تبدو اعراض حمى النفاس على هيئة:[2]

  • ارتفاع في درجة حرارة الجسم لما يزيد عن 38 درجة.
  • الشعور بالرعشة والقشعريرة.
  • الصداع الشديد.
  • ظهور إفرازات مهبلية كريهة الرائحة.
  • ألم في الحوض أو الجزء السفلي من البطن.
  • زيادة معدل ضربات القلب.
  • انخفاض الشهية.
  • شحوب البشرة.

[قد يُهمكِ أيضًا: علاج صداع الحمل بدون أدوية]

متى تظهر اعراض حمى النفاس

من الممكن أن تظهر اعراض حمى النفاس على السيدة عقب الولادة بساعات قليلة، وقد تتأخر في الظهور يوم أو اثنين أو أكثر على مدار فترة النفاس. إلا أن الأكثر شيوعًا هو ظهور الأعراض خلال العشر أيام الأول بعد الولادة.

 

هل حمى النفاس خطيرة

يُمكن القول أن حمى النفاس خطيرة فقط في حالة إهمال التشخيص والعلاج؛ وذلك لما قد يترتب عليها من مضاعفات مثل:

  • تكون الخرَّاجات في المنطقة المصابة وما حولها.
  • التهاب الغشاء البريتوني (غشاء رقيق يُبطن الجدار الداخلي للبطن).
  • التهاب الوريد الخثاري الحوضي، وتكون تجمعات دموية به.
  • الانتان، وهي حالة مرضية خطيرة، تصل فيها البكتيريا والجراثيم المسببة للالتهابات إلى مجرى الدم، مما يؤدي في معظم الأحيان إلى الوفاة.

 

تشخيص حمى النفاس وكيفية علاجها

يستطيع الطبيب تشخيص حمَّى النفاس عن طريق الكشف السريري، كما يتطلب الأمر في كثير من الأحيان الحصول على عينة من البول والدم ومسحة من الرحم؛ للكشف عن مدى تطور الالتهابات ونوع الجراثيم المُسببة لها. ومن ثَمَّ يتمكن الطبيب من وصف العلاج المناسب الذي يتمثل في بعض المضادات الحيوية المناسبة للقضاء على هذا النوع تحديدًا من الالتهابات.

المراجع   [ + ]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.