شد البطن بعد الولادة في وقت قياسي

تحلم الكثير من النساء بالحصول على بطن مشدود ومسطح بعد الولادة. ويزعجهن كثيرًا ذلك الترهل الذي يُصيب هذه المنطقة من الجسم تحديدًا. لكن الجيد في الأمر أن ذلك الحلم قابل للتحقيق. ويمكن الحصول عليه بمجرد اتباع بعض التعليمات اليومية التي من شأنها أن تعيد الجسم مشدودًا ومتناسقًا كما كان قبل الحمل والولادة. لذا سنتحدث في هذا المقال عن كيفية شد البطن بعد الولادة في وقت قياسي، ودون الحاجة إلى العمليات الجراحية.

 

أسباب ترهل البطن بعد الولادة

أثناء الحمل، تنفصل عضلات البطن بشكل تلقائي لتُعطي مساحة للجنين أثناء نموه. وهو ما يحدث بفعل هرمون الريلاكسين (أحد الهرمونات التي تُفرَز أثناء الحمل). والجدير ذكره أن معدل الاستجابة لهذا الهرمون تتغير من سيدة إلى أخرى، مما يجعل البعض تكبر بطونهن بشكل أسرع مِن غيرهن، خاصةً من سبق لهنَّ الحمل. ولا شك أن انفصال العضلات على هذا النحو يشكل عبئًا على الأنسجة الداعمة لتلك العضلات، والتى تربطها ببعضها، فتتمدد وتضعُف في هذه الأثناء. والجدير ذكره، أن كل هذا التغير الذي يحث تدريجيًّا على مدار تسعة أشهر، من الصعب أن يعود إلى سابق عهده تلقائيًّا بعد الولادة مباشرةً، وإنما يحتاج إلى بعض الوقت والجهد.

 

عوامل تزيد من حجم البطن بعد الولادة

تُلاحظ كل سيدة تغيرًا في حجم البطن بعد الولادة. إلا أن نسبة التغير تختلف من سيدة إلى أخرى. وتؤثر في هذا الأمر بعض العوامل مثل:

  • الوزن المكتسب أثناء الولادة.
  • الحمل بتوأم.
  • قوة عضلات البطن قبل الحمل.
  • عوامل جينية.

 

شد البطن بعد الولادة في وقت قياسي

تستطيع كل أم استعادة قدر كبير من تناسقها بشكل تدريجي بعد الولادة. وتزداد سرعة النتائج وفاعليتها مع المداومة على الأمور التالية:

  • الرضاعة الطبيعية: تُساعد الرضاعة الطبيعية على استعادة تناسق الجسم. وذلك لما تتطلبه من سعرات حرارية إضافية، مما يُساعد على إنقاص الوزن. كما أنها تعمل على انقباض عضلات الرحم لتعود إلى حجمها الطبيعي.
  • الحد من تناول السكريات: فأول ما يواجه السيدة بعد الولادة هي رغبتها في تناول السكريات. إلا أن مُقاومتها لهذه الرغبة، واستبدال الحلوى المُصنعة بالفواكة الطازجة والمغذية، يُساعد بشكل كبير على تقليص حجم البطن.
  • شرب الكثير من الماء: إذ يُساعد شرب الماء على زيادة حيوية الجسم ونشاطه وتخليصه من السموم والدهون الزائدة. كما يمنح عضلات البطن المرونة والقوة اللازمة لعودتها إلى وضعها الطبيعي.
  • الحركة المستمرة: فعليكِ دائمًا بالحرص على الحركة وعدم الجلوس أو النوم لفترات طويلة، حتى في حالة الولادة القيصرية؛ إذ تُساعد الحركة على تنشيط الدورة الدموية وتحسين كفاءة العضلات.
  • ممارسة التمارين الرياضية: فإلى جانب الحركة المعتادة بشكل يومي، تُساعد التمارين الرياضية التي تركز على عضلات البطن والحوض على تقوية عضلات البطن واستعادة شكلها المشدود والمسطح. مع ضرورة البدء في التمارين بشكل تدريجي يتناسب مع الحالة الصحية وطبيعة الولادة سواء طبيعية أو قيصرية.
  • تناول غذاء صحي: إذ يساعدك تناول الأطعمة الغنية بالبروتين مثل البيض ومنتجات الألبان واللحوم، إلى جانب الأطعمة الغنية بالألياف الغذائية مثل الخضروات والفواكه الطازجة على الحصول على بطن مسطح ومشدود.
  • مشد البطن: فعلى الرغم من اختلاف الأطباء حول فاعليته في شد البطن بعد الولادة، إلا أن التجارب العملية أثبتت فائدته الملحوظة في العودة بعضلات البطن المترهلة إلى وضعها الطبيعي، بشرط ارتدائه أثناء النهار، مع الحركة في المنزل، وخلعه ليلًا أو أثناء النوم.
  • تدليك البطن: فتدليك البطن مع الاستعانة بأحد الزيوت الطبيعية مثل زيت الزيتون أو زيت اللوز يُعَد وسيلة فعالة وآمنة لتنشيط الدورة الدموية في منطقة البطن، مما يُساعد على شد الجلد وتقوية العضلات، والعودة بالبطن إلى شكلها الطبيعي.

 

تمارين شد البطن بعد الولادة

بالطبع لن تستطيعين القيام بتمارين رياضية قوية بعد الولادة مباشرةً، فأنت الآن بحاجة إلى الراحة والحركة بحرص حتى تستردين صحتك، إلا أن هناك مجموعة من التمارين البسيطة والآمنة، التي يُمكنك القيام بها بعد الولادة مباشرة، مثل:

  • تمرين التنفس: فبمجرد ولادتك، يُمكنك البدء في الاعتناء بعضلات بطنك وشدها عن طريق أخذ نفس عميق حتى تمتلئ البطن، وحبس النفس خمس ثوانٍ في البداية، ثم إخراجه. يُمكنك إطالة مدة حبس النفس كل مرة قدر استطاعتك. يُساعد هذا التمرين على تقوية عضلات البطن مرة أخرى، فضلًا عن دوره في تقليل التوتر والعديد من الفوائد الأخرى.
  • شفط البطن: وعلى الرغم من كونه تمرين بسيط، إلا أنه من أهم التمارين وأكثرها فاعلية، فما عليكِ سوى شد عضلات بطنك إلى الداخل أطول وقت ممكن، أثناء الحركة أو الجلوس أو حتى النوم، وكلما تذكرتِ الأمر عليكِ القيام به، وستلاحظين نتيجة ملموسة ورائعة بعد أسابيع قليلة.
  • ضم الركبتين: يُمكنكِ أيضًا النوم على ظهرك، مع ضم ركبتيك إلى بطنك بقوة، والانتظار عشرين ثانية قبل تحريرهما ببطء. وذلك إذا كانت ولادتك طبيعية، أما في حالة الولادة القيصرية، فيُنصَح بالانتظار لحين التئام الجرح.
  • الاسكوات: قد يبدو التمرين صعب عليكِ في هذه المرحلة، إلا أنه من الممكن إسناد ظهرك إلى الحائط مع إبعاد القدمين عنها، ثم النزول تدريجيًّا حتى يُشكِّل الجذع مع الفخذين زاوية قائمة ثم الصعود مرة أخرى. ولنتائج أكثر فاعلية، يُمكنكِ الاستعانة بصغيرك عن طريق ضمه جيدًا بكلا ذراعيكِ أثناء القيام بهذا التمرين.

التعليقات مغلقة.