علاج برد المعدة للحامل

0

تتعرض الحامل بشكل عام للعديد من الاضطرابات والآلام خلال أشهر الحمل؛ فتبدأ حملها عادةً بالأعراض المعروفة مثل الغثيان والرغبة في التقيؤ مع الإحساس بالدوار بين الحين والآخر، وهو ما يجعل تمييز إصابتها ببعض المشكلات الصحية في هذه الأثناء أمرًا مُربكًا، خاصةً تلك المشكلات التي تُصيب الجهاز الهضمي بشكل عام والمعدة بشكل خاص. لذا، ستجدين هنا كل ما تودين معرفته عن برد المعدة وكيفية تمييز أعراضه من بين أعراض الحمل العادية، بالإضافة إلى التعرف على كيفية علاج برد المعدة بطريقة آمنة أثناء الحمل.

 

ما برد المعدة

برد المعدة (بالإنجليزية: Stomach flu) مصطلح عام يُطلق على ما قد يصيب المعدة من التهاب أو تهيج يظهر على هيئة آلام في المعدة مصحوبة بقيء وغثيان وإسهال وارتفاع طفيف في درجة حرارة الجسم. وهي حالة مرضية شائعة تُصيب الكثيرين من الرجال والنساء في مُختلف المراحل العمرية، ومن ثَمَّ فإن الحوامل أيضًا معرضات للإصابة ببرد المعدة، إن لم يكُنَّ من الفئات الأكثر عُرضة للإصابة به بسبب ضعف مناعتهن في هذه المرحلة بشكل عام.[1]

 

أسباب برد المعدة للحامل

لا تختلف أسباب برد المعدة للحامل عن أسبابه لغير الحامل، إلا أن الحامل قد تكون أكثر عُرضة للإصابة به نظرًا لضعف مناعتها في هذه الأثناء. وهنا تجدر الإشارة إلى أن برد المعدة من الأمراض المُعدية التي تحدث نتيجة انتقال عدوى فيروسية أو بكتيرية من المريض أو الأشياء الملوثة بالعدوى إلى الشخص السليم. ومن ثمَّ يُمكن تلخيص أسباب برد المعدة أو التهابها في سببين رئيسيين، هما:[2]

  • الفيروسات: وهي مجموعة كبيرة من الفيروسات التي قد تُصيب المعدة والأمعاء وتُسبب التهابهما. ولعل من أشهر تلك الفيروسات وأكثرها انتشارًا فيروس روتا (Rotavirus) الذي تَكثُر الإصابة به بين الأطفال، وفيروس نورو (Norovirus) الذي تكثُر الإصابة به بين البالغين. بالإضافة إلى فيروس أسترو (Astrovirus) وفيروس أدنو (Adenovirus) اللذين قد يُصيبان الأطفال أو البالغين على حد سواء.
  • البكتيريا: فإلى جانب الفيروسات، توجد أنواع عديدة من البكتيريا الضارة، التي قد تتسلل إلى المعدة عن طريق الفم، فتُسبب التهابها أو ما يُطلق عليه برد المعدة. وهي تتواجد غالبًا على أنواع مُعينة من الأطعمة والمأكولات. ومن أشهر أنواعها السالمونيلا (Salmonella) والاي كولاي (E. coli).

 

كيف تصاب الحامل ببرد المعدة

تتعدد طرق الإصابة ببرد المعدة للحامل نظرًا لأنه من الأمراض المعدية، التي تنتقل من شخص إلى خر بسهولة عن طريق اللعاب أو البراز. ومن ثَمَّ يُمكن للحامل أن تُصاب به عن طريق:

  • التعامل المباشر مع شخص مصاب ومشاركة أدوات الطعام والشراب معه.
  • تناول طعام قد أعده شخص مُصاب ببرد المعدة.
  • أن تكون الحامل أمًّا لطفل مُصاب ببرد المعدة، فتتعامل بشكل مباشر معه، خاصةً عند تغيير الحفاضات؛ إذ ينتقل هذا المرض أيضًا عن طريق البراز.
  • تناوُل الحامل طعام نيء أو غير مطهو جيدًا، وخاصةً اللحوم والأسماك؛ إذ غالبًا ما تحمل تلك البكتيريا المسببة لبرد المعدة. والجدير ذكره أن حفظ الأطعمة في المجمِّد (الفريزر) لا يقتل هذه البكتيريا، وإنما يُدخلها في حالة خمول، لتنشط مرة أخرى بعد تركها في درجة حرارة الغرفة.
  • كما قد تنتقل العدوى إلى الحامل أيضًا عند تناول الفواكه أو الخضروات دون غسلها جيدًا، أو عند شرب ماءً ملوثًا.

 

أعراض برد المعدة للحامل

تتمثل أعراض برد المعدة بشكل عام في:[3]

  • ألم وتقلصات في البطن.
  • شعور بالغثيان.
  • رغبة في التقيؤ.
  • إسهال غير مدمم.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.

ونظرًا لتشابه غالبية هذه الأعراض مع أعراض الحمل في الأشهر الثلاثة الأولى، قد يتعذر على بعض السيدات تمييز ما إذا كان ما تُعانين منه ناتج عن الإصابة ببرد المعدة أم لا. وهنا تُنضَح الحوامل بتوقُّع إصابتهن ببرد المعدة في الحالات التالية:

  • عند إصابة فرد من أفراد الأسرة أو المخالطين بالأعراض ذاتها.
  • ظهور الأعراض بشكل مفاجئ غير مسبوق أثناء الحمل.
  • عند الاشتباه في تناول طعام غير نظيف أو غير مطهو جيدًا.

 

علاج برد المعدة للحامل

إن علاج برد المعدة للحامل شأنه شأن علاج غيره من المشكلات الصحية الأخرى، يحتاج إلى تحري العلاجات الأكثر أمانًا على كلٍّ من الحامل والجنين. وهنا تجدُر الإشارة إلى أن برد المعدة نادرًا ما يتحول إلى مُشكلة صحية خطيرة؛ إذ يتعافى مريضه في غالبية الحالات خلال بضعة أيام من الإصابة به. ويتمثل علاج برد المعدة للحامل في:

  • الحصول على قسط أكبر من الراحة عن ذي قبل.
  • شرب الكثير من المياه والسوائل على مدار اليوم للمحافظة على رطوبة الجسم والحماية من الجفاف.
  • تناول الأطعمة المسلوقة غير المبهَّرة، لكي لا تزيد من تهيج المعدة والتهابها.
  • الاتصال بالطبيب لمعرفة الأدوية الآمنة التي تُساعد على الحد من القيء أو علاج إسهال.
  • أما في حالة البقاء لمدة 24 ساعة دون بقاء أي شيء في المعدة، حتى الماء، بسبب القيء والإسهال المستمرين، فيُرجى الذهاب إلى الطبيب على الفور، الذي قد يصف بعض المحاليل، كما قد يستعين ببعض المضادات الحيوية المناسبة لفترة الحمل إذا كانت الإصابة ناتجة عن عدوى بكتيرية.[4]

 

طرق الوقاية من برد المعدة

تتمثل طرق الوقاية من برد المعدة في:

  • غسل الأيدي باستمرار.
  • تجنب الاختلاط بالأشخاص المُصابين أو مشاركتهم الطعام والشراب.
  • التأكد من نظافة الفواكه والخضروات قبل تناولها.
  • تناول الأطعمة المطهوة جيدًا فقط، خاصةً من اللحوم والأسماك.

 

 

المراجع[+]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.