علاج صداع الحمل بدون أدوية

0

تواجه النساء الكثير من المتاعب أثناء الحمل بسبب التغيرات التي تحدث في أجسادهن لتوفير النمو والتطور المناسبين للطفل. علاوة على تلك المتاعب، قد تعاني بعض الأمهات أيضًا من آلام غير مرتبطة بالحمل مثل الصداع. وفي هذه الحالة، تجد الأم نفسها في مأزق أثناء الحمل؛ لأن تناول أدوية الصداع قد لا تكون آمنة في هذه الفترة. إذًا كيف يمكن علاج صداع الحمل والتعامل مع نوبات الصداع أثناء الحمل بدون حدوث مشاكل للأم أو للجنين، هذا ما سنتعرف عليه في هذا المقال.

 

أسباب الصداع عند الحامل

على الرغم من وجود العديد من الأدوية التي تساعد في علاج الصداع إلا أن ما يزيد الأمر سوءًا هو أن هذه الأدوية غالبًا ما تكون غير آمنة للإستهلاك أثناء الحمل. ولكي تتمكن الأم من علاج صداع الحمل والتخفيف من أعراضه بأمان، يجب أولًا معرفة أسباب حدوث الصداع أثناء الحمل حتى يُصبح تجنبه أسهل. وفيما يلي بعض العوامل الأساسية التي تسبب الصداع أثناء الحمل:

  • التقلبات الهرمونية: إذ يُعرف أن الهرمونات مثل هرمون الاستروجين يؤدي إلى الصداع، وهذا من أسباب معاناة النساء من نوبات الصداع النصفي المتكررة أثناء الحمل والحيص وإنقطاع الطمث. كما يُعرف أيضًا أن الصداع النصفي أكثر شيوعًا بين النساء من الرجال لنفس السبب. علاوة على ذلك، فإن إنخفاض مادة السيروتونين التي تلعب دورًا هامًا في تنظيم مزاج الإنسان يُعد أيضًا من مسببات الصداع، ويحدث هذا النقص عمومًا عندما يشعر الفرد بالتوتر أو الإنخفاض العاطفي.
  • تقلبات الضغط: يمكن أن تؤدي تقلبات ضغط الدم وعدم إنتظامه أيضًا إلى حدوث الصداع أثناء الحمل. فقد يؤدي إرتفاع ضغط الدم إلى تضييق أعصاب الدماغ وتقييد تدفق الدم، والأخطر من ذلك هو أن إرتفاع ضغط الدم إلى جانب الصداع النصفي أثناء الحمل قد يكون علامة تحذير لحدوث تسمم الحمل.
  • تشنج العضلات: توتر العضلات أثناء الحمل من الأمور الشائعة للغاية، إذ تمتد عضلات الجسم غالبًا لاستيعاب نمو الجنين، مما يؤدي إلى إفراز مادة السيروتونين خلال التشجنات العضلية، والتي تسبب بدورها حدوث الصداع.
  • أسباب أخرى: على الرغم من إختلاف سبب الصداع النصفي من شخص لآخر، إلا أن العوامل الشائعة تشمل الشوكولاته أو الكافيين أو الطقس أو الطعام المُعالج أو الإجهاد. تشير بعض الدراسات أنه في حالة التحسس من طعام معين، تزيد فرص الإصابة بالصداع، كما أنه في بعض حالات الطقس المعينة مثل الرياح الشديدة أو هطول الثلوج قد تؤدي أيضًا للإصابة بالصداع.

 

خطر الإصابة بالصداع أثناء الحمل

قد يُمثّل الصداع خطر للحامل في حال كان عرض لشيء آخر، ولهذا يجب التواصل مع الطبيب المعالج مباشرةً في الحالات التالية:

  • إذا كان الصداع مصحوبًا بحمى.
  • إذا كان الصداع مستمر لعدة ساعات أو يتكرر بانتظام.
  • إذا كنتِ تعانين من عدم وضوح الرؤية.

 

هل يمكن تناول أدوية الصداع أثناء الحمل

في الغالب، تتجه معظم النساء الحوامل لتناول مسكن للألم أثناء نوبات الصداع، ولكن في الواقع أن الأدوية مثل الأسبرين والإيبوبروفين هي أدوية مضادة للالتهابات غير الستيرويدية، والمعروفة بتسببها في الكثير من المضاعفات للجنين، لذلك يجب تجنبها تمامًا. من المعروف أن الأسبرين يسبب الإجهاض إذا تم تناوله خلال فترة قريبة من حدوث الحمل، وخلال الربع الثالث قد يُسبب أيضًا مشاكل لقلب الطفل. من ناحية أخرى، تعتبر الأدوية مثل الأسيتامينوفين آمنة للاستخدام أثناء الحمل، ويُفضل أيضًا إستشارة الطبيب قبل تناول أية أدوية أثناء الحمل.

 

علاج صداع الحمل بدون أدوية

إذا كنتِ تشعرين بالقلق من تناول الأدوية بسبب آثارها الضارة على الجنين، فيمكنكِ علاج صداع الحمل بدون أدوية وبنفس الفعالية. فيما يلي بعض الطرق الآمنة والفعالة للتعامل مع الصداع أثناء الحمل بدون أدوية:

  • معرفة السبب: الخطوة الأولى لمنع الصداع هي تحديد ما يتسبب في حدوثه؛ سواء كانت تشنجات عضلية أو تقلب مستويات ضغط الدم، فمعرفة السبب الجذري لحدوث صداع الحمل يُعد بمثابة نصف الطريق. ويمكنك فعل ذلك عن طريق كتابة الملاحظات لمعرفة الأسباب والظروف الدقيقة لحدوث الصداع وتجنبها.
  • إستخدام منشفة باردة أو دافئة: إذ يساعد وضع منشفة باردة أو دافئة على جانبي الرأس والعينين والرقبة من الخلف على استرخاء أعصاب الرأس وتخفيف أي ألم، كما أنه يُسبب تخدير الألم أيضًا.
  • الاستحمام بماء بارد أو دافئ: إذ يساعد على استرخاء العضلات المتوترة وتخفيف الألم.
  • ممارسة التمارين الرياضية: إذ تساعد التمارين الرياضية على زيادة هرمون الأكسيتوسين في الجسم، والذي يعمل بمثابة مُسكّن طبيعي للألم ويساعد في تقليل آلام الصداع.
  • النوم: النوم مفيد جدًا لمكافحة الصداع، إذ يعمل على تخفيف الإجهاد والحصول على راحة فورية. إذا كنتِ لا تستطيعين النوم بسبب الألم، حاولي التأمل لفترة من الوقت لمساعدتك على النوم.
  • التدليك والمساج: إذ يساعد تدليك منطقة الكتف والرأس بشكل لطيف على الاسترخاء وتخفيف حدة الألم.
  • ممارسة تمارين اليوجا والتأمل: والتي تساعد بشكل كبير على التحكم في الألم والشعور بالاسترخاء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.