فوائد حمض الفوليك قبل الحمل

0

تحتاج الحوامل إلى عناية خاصة خلال أشهر الحمل، خاصةً فيما يتعلَّق بالتغذية وما يدعمها من مكملات غذائية، لتوفير أقصى حماية ممكنة لها ولجنينها. إلا أن الدراسات أثبتت أن تناول بعض الفيتامينات قبل الحمل أو في مرحلة التخطيط له يؤثر على الحمل بشكل إيجابي، ومن أشهر الفيتامينات وأكثرها أهمية في بداية الحمل حمض الفوليك أو الفوليك أسيد، لذا سنتحدث فيما يلي عن فوائد حمض الفوليك قبل الحمل بالتفصيل.

 

ما هو حمض الفوليك

حمض الفوليك هو أحد صور فيتامين ب المعروفة بفيتامين ب9، وهو من أهم الفيتامينات التي يحتاجها الجسم في بناء خلاياه المُختلفة بشكل يومي، والذي يظهر تأثيره على جميع أجهزة الجسم وأعضائه. لذا من الواجب إدراجه ضمن النظام الغذائي اليومي، إما من مصادره الطبيعية أو مكملات الفوليك أسيد المتوفرة في الصيدليات، وهو ما يُنصَح به الجميع خاصةً النساء في المرحلة الأولى من الحمل أو اللائي تُخططن للإنجاب.[1]

 

فوائد حمض الفوليك

تتعدد فوائد حمض الفوليك على النحو التالي:[2] [3]

  • يقي من الإصابة ببعض أنواع السرطان: إذ لوحِظ أن الفوليك أسيد بإمكانه الحد من التطور غير الطبيعي للخلايا، الذي ينتج عنه تكون الأورام السرطانية.
  • يحد من الإصابة بأمراض القلب: فقد وُجِد أن الحصول على حصة كافية من الفولات يساعد على انخفاض معدل الهوموسيستين، وهو أحد الأحماض الأمينية التي يرتبط ارتفاع نسبتها في الدم بالإصابة بأمراض القلب.
  • يُساعد في علاج الاكتئاب: وذلك وفقًا لبعض الدراسات التي أثبتت أن تناول حمض الفوليك جنبًا إلى جنب مع مُضادات الاكتئاب، يُعجل من مقاومة أعراضه.
  • يُساعد في علاج ارتفاع ضغط الدم: وهو ما أشار إليه بعض الباحثين في هذا المجال، حين وجدوا أن ضغط الدم المرتفع يعود إلى معدله الطبيعي بشكل أسرع عند أخذ الدواء المناسب جنبًا إلى جنب مع حمض الفوليك.
  • يقي من بعض مشاكل الإبصار: فهو أحد المكملات الغذائية التي تُساعد على الوقاية من مشاكل الإبصار التي تظهر مع التقدم في السن.
  • هذا فضلًا عن دوره في الحفاظ على صحة الجلد والشعر والأظافر.

[قد يُهمكِ أيضًا: اكتئاب الحمل:الأسباب وطرق العلاج]

 

فوائد حمض الفوليك قبل الحمل

أثبتت العديد من الدرسات أن حمض الفوليك يُساعد بشكل مباشر في تكوين الأنبوب العصبي للجنين، وقد لوحِظ انخفاض معدل الإصابة بالعيوب الخلقية، خاصةً تلك الناتجة عن تشوهات الأنبوب العضبي، بين المواليد الذين تناولت أمهاتهم حمض الفوليك خلال الأشهر الثلاثة الأولى من الحمل. كما لوحِظ أن تأثيره الإيجابي على بناء خلايا الجهاز العصبي للجنين يزداد عند تناول السيدة له قبل الحمل أي في مرحلة التخطيط لحدوث حمل، وذلك ليُصبح متوافرًا لدى الحامل منذ اللحظات الأولى لتكوين جنينها.[4]

 

ما هو الأنبوب العصبي

يُشكل الأنبوب العصبي الجهاز العصبي المركزي الذي يضم المخ في أحد طرفيه، ثم يمتد في صورة الحبل الشوكي. والجدير ذكره أن هذا الجزء من جسم الجنين من المفترض أن يكتمل قبل الأسبوع السادس من الحمل، أي في الفترة التي تكتشف فيها السيدة الحمل تقريبًا، لذا كان من الضروري أن تتناول أي سيدة تُخطط للإنجاب حمض الفوليك، تجنبًا لما قد ينتج عن نقصه في نظامها الغذائي من تأثير سلبي على تكوين الجهاز العصبي المركزي للجنين.[5]

 

الجرعة المناسبة من حمض الفوليك

ينصح الأطباء عادةً كل سيدة بالحصول على حوالي 400 ميكروجرام على الأقل من حمض الفوليك يوميًّا في الظروف الطبيعية، مع زيادة نسبته في حالة الإصابة بأحد الأمراض التي تؤثر على امتصاص الجسم للفيتامينات مثل مرض السكري أو داء الأمعاء الالتهابي، كما يُنصَح بزيادة الجرعة للنساء اللائي لديهن تجارب سابقة مع ولادة طفل يُعاني من عيوب خلقية في الأنبوب العصبي.

 

المصادر الطبيعية للفوليك أسيد

يوجد الفوليك أسيد في الطبيعة في صورة فولات تتوافر في العديد من المأكولات، منها:

  • البروكلي: إذ يحتوي كوب من البروكلي الطازج على حوالي ربع احتياجك اليومي من الفولات أو الفوليك أسيد.
  • الأفوكادو: وهو من الفواكه الغنية بحمض الفوليك، فبتناول كوب من قطع الأفوكادو تكونين قد حصلتي على ما يُعادل 28% من احتياجك اليومي للفولات.
  • البنجر: فهو مصدر رائع للفولات؛ إذ يوفر كوب البنجر ما يزيد عن 33% من الاحتياج اليومي.
  • الخضروات الورقية الداكنة: إذ يُمكن التنويع بين الخس والسبانخ والكرنب الأخضر للحصول على نسبة جيدة من الفولات.

هنا تجدُر الإشارة إلى أن الصورة الطبيعية للفوليك أسيد، وهي الفولات، تتأثر بشكل سريع بالحرارة؛ لذا عند الرغبة في الحصول على احتياج الجسم له من مصادره الطبيعية، يُنصَح بتناول تلك المصادر طازجة دون تعريضها للحرارة.

[قد يُهمكِ أيضًا: فوائد الفراولة للحامل والجنين]

المراجع   [ + ]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.