كيف يحدث الحمل

0

تحمل بعض السيدات بشكل طبيعي وتلقائي بعد الزواج بوقت قصير، في الوقت الذي يتأخر فيه الحمل لدى البعض لسبب أو لآخر، مما يضطرهن إلى المتابعة مع طبيب مختص للاطمئنان واتخاذ اللازم. ولا شك أن معرفة كيفية حدوث الحمل تُساعد كلا الزوجين بشكل كبير على تخيل الأمر ليستعدا له على نحو جيد، ويتخيلا معًا الخطوات المفترَض حدوثها، لذا سنتناول في هذا المقال كيف يحدث الحمل بالتفصيل خطوة بخطوة.

 

تعريفات متعلقة بالحمل

أثناء الحديث عن كيفية حدوث الحمل، سنذكُر بعض المصطلحات التي قد تكون بحاجة إلى توضيح، ومن أهم تلك المصطلحات:

  • البويضة: تعد أكبر الخلايا الأنثوية؛ فعلى الرغم من حجمها الصغير جدًّا، إلا أنه من الممكن رؤيتها بالعين المجرَّدة، إذ يبلغ حجم أكبر بويضة حوالي 0.1 ملم. ينتج المبيض عدد كبير من البويضات بينما تكون الأنثى ما زالت جنينًا في رحم أمها، وتبدأ تلك البويضات في النضج خلال مرحلة البلوغ، ليبدأ المبيض في إطلاق بويضة واحدة ناضجة كل دورة شهرية، بحيث تكون قابلة للإخصاب لمدة تصل إلى 24 ساعة من لحظة إطلاقها.
  • الحيوان المنوي: على عكس البويضة، يُعد الحيوان المنوي أصغر الخلايا الذكرية. ومع بداية البلوغ، تبدأ بزرات النطاف (غير الناضجة) في النضج والانقسام مرات عديدة مكونة الحيوانات المنوية الناضجة لتُحفَظ في أنبوب البربخ الملتف خلف الخصية، والذي يعمل على حفظها ونقلها إلى القضيب عبر النبيبات الناقلة للمني. وقد أثبتت الدراسات قدرة بعض الحيوانات المنوية على الاحتفاظ بوظيفتها وقدرتها على الإخصاب لمدة تصل إلى 5 أيام من قذفها داخل الجهاز التناسلي الأنثوي؛ إذ تُساعد الطبيعة الصحية للجهاز التناسلي الأنثوي على بقاء الحيوانات المنوية بحالة جيدة.
  • الدورة الشهرية: هي عملية يتواصل فيها المخ مع كلٍّ من الرحم والمبيضين عن طريق الهرمونات. تبدأ من اليوم الأول لنزول الحيض، وتنتهي عند آخر يوم قبل الحيضة التالية، وهي فترة تتراوح بين 24 و38 يوم وفقًا لطبيعة الأنثى. تحدث في منتصف تلك المدة تقريبًا عملية التبويض، التي يُطلق فيها أحد المبيضين بويضة ناضجة تنطلق عبر قناة فالوب باحثة عن حيوان منوي. يكون الرحم قد استعدَّ في هذه الأثناء لاستقبال الجنين بزيادة سمك بطانته الداخلية. وفي حالة عدم حدوث التخصيب (الحمل)، تتهدم الطبقة الداخلية الزائدة من جدار الرحم، لتنزل مع دم الحيض.

 

كيف يحدث الحمل

يحدث الحمل بعد رحلة طويلة يقضيها كل من الحيوان المنوي والبويضة، داخل الرحم، وهو ما يُمكن توضيحه كالتالي:

  • في منتصف الدورة الشهرية تقريبًا، وفيما يُعرَف بفترة التبويض، يُطلِق المبيض بويضة ناضجة، ويزداد سمك بطانة الرحم استعدادًا لحدوث حمل.
  • تسير تلك البويضة ببطء عبر قناة فالوب، فتقضي بها ما يتراوح من 12 إلى 24 ساعة.
  • في هذه الأثناء، يحدث الجماع، فتدخل ملايين الحيوانات المنوية إلى الرحم عبر المهبل.
  • يتمكن أحد تلك الحيوانات المنوية من الدخول إلى قناة فالوب ليُقابل البويضة داخل القناة.
  • يخترق الحيوان المنوي البويضة الناضجة، لتتحوَّل إلى بويضة مُخصَّبة.
  • وتستمر تلك البويضة المُخصَّبة في التحرك لأسفل ببطء شديد، حتى تخرُج من قناة فالوب إلى الرحم بعد حوالي 3 أو 4 أيام من عملية التخصيب.
  • في هذا الوقت تنقسم خلايا البويضة المُخصبة شيئًا فشيئًا مكونة كرة من الخلايا تُعرف باسم “الكيسة الأُرَيْميَّة” أو “الحويصلة الجنينية”.
  • تظل الحويصلة الجنينية تتحرك داخل الرحم لمدة يومين أو ثلاثة آخرين، حتى تصل إلى جدار الرحم.
  • يُمثل انغراس الحويصلة الجنينية بجدار الرحم البداية الفعلية للحمل، وعندها تبدأ الخلايا المشيمية في التطور، كما تستمر الخلايا الجنينية في الانقسام، ويكبر الجنين شيئًا فشيئًا.

 

كيف يحدث الحمل بتوأم

يحدث الحمل بتوأم بإحدى الطريقتين التاليتين:

  • الحالة الأولى: بعد تخصيب الحيوان المنوي للبويضة، تنقسم الحويصلة الجنينية من الداخل إلى نصفين متماثلين داخل كيس جنيني واحد، مما ينتج عنه التوائم المتماثلة، أي المتطابقة تمامًا في الجنس والشكل.
  • الحالة الثانية: ينتج المبيض بويضتين صالحتين للتخصيب، فتُخصَّب كل بويضة بحيوان منوي مختلف، وهو ما ينتج عنه التوائم غير المتماثلة؛ أي التي تختلف في جنسها أو شكلها. وعلى الرغم من احتمالية الحمل في توائم غير متماثلة بشكل طبيعي، إلا أنها تحدث بشكل أكبر في حالات تنشيط التبويض.

 

علامات حدوث الحمل

لا شكَّ أن غياب الطمث هو العلامة الأبرز والأهم لحدوث الحمل، إلا أنها قد تكون مسبوقة ببعض العلامات، غير أنَّ شدة العلامات المبكرة لحدوث الحمل تختلف من امرأة لأخرى، ومن ثَم تختلف درجة ملاحظة الحوامل لعلامات الحمل المبكرة التي تتمثَّل في:

  • ألم في الصدر.
  • تعب وإجهاد غير مبرر.
  • رغبة دائمة في النوم.
  • غثيان ورغبة في القيء.
  • الدوخة أو الدوار.
  • ارتفاع درجة حرارة الجسم.
  • ألم في الثديين.
  • تغير في شكل الثديين.
  • اضطراب الحالة النفسية والمزاجية.
  • تقلصات أسفل البطن.
  • شعور دائم بالانتفاخ.
  • كثرة التبول.
  • الصداع.
  • زيادة الشعور بالجوع.
  • نزول قطرات دم خفيفة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.