مدة النفاس بعد الولادة القيصرية

0

فترة النفاس هي الفترة التي تلي الولادة مباشرةً، وفيها تعاني السيدة من نزول دم النفاس مصحوبًا بتقلصات وآلام في البطن والظهر. وتختلف مدة النفاس من سيدة إلى أخرى، إلا أن التساؤل الأكثر شيوعًا في هذه المسألة يكون عن مدة النفاس بعد الولادة القيصرية لمعرفة ما إذا كانت مدة النفاس أو كميته ترتبط بكيفية الولادة؛ لذا سنتحدث فيما يلي عن دم النفاس بعد الولادة القيصرية وسنجيب عن كل ما يدور بذهنك من تساؤلات تتعلق بهذا الأمر.

 

ما هو دم النفاس

يُطلق مصطلح دم النفاس على الدم الذي يتدفق من رحم الأم عبر المهبل بعد أن تلد مباشرةً، ويستمر فترة تتراوح من أسبوعين حتى ستة أسابيع (أربعين يومًا)[1]، خلال هذه الفترة يأخذ الرحم في الانقباض ليتخلص من الدم والأنسجة الزائدة التي تكونت أثناء تكون الجنين. وهو أمر طبيعي يحدث لكل سيدة بعد الولادة، سواء كانت ولادتها طبيعية أو قيصرية.

[قد يُهمُّكِ أيضًا: الولادة الطبيعية بالتفصيل]

 

مدة النفاس بعد الولادة القيصرية

أثبتت الدراسات أن مدة النفاس تتراوح ما بين أسبوعين وستة أسابيع. وقد وُجِد أن ذلك التفاوت يظهر بين سيدة وأخرى كما يحدث أيضًا لدى السيدة نفسها من ولادة لأخرى. لوحِظ أيضًا أن مدة النفاس لا ترتبط بطريقة الولادة سواء كانت طبيعية أو قيصرية، وإنما ترتبط بطبيعة جسم المرأة وحصولها على قدر من الراحة والتغذية الجيدة بعد ولادتها.

 

كمية الدم بعد العملية القيصرية

قد تبدو كمية الدم بعد الولادة القيصرية أقل منها بعد الولادة الطبيعية[2]، إلا أنها تمر بنفس المراحل تقريبًا؛ فيبدو الدم غزيرًا في الأيام القليلة التابعة للولادة، ثم يقل تدريجيًّا ويتغير لونه مع الوقت حتى يتلاشى تمامًا. ويتحقق الطهر من النفاس عند انقطاع الدم تمامًا أو رؤية القصة البيضاء أو بحلول اليوم الأربعين، فما زاد عن الأربعين لا يُعَد نفاسًا.

 

لون دم النفاس بعد القيصرية

لا يختلف لون الدم بعد الولادة القيصرية عنه بعد الولادة الطبيعية؛ فيكون أول يومين أحمر مائل إلى البني، ممزوجًا ببعض المخاط والأنسجة أو التكتلات الدموية، كما يكون غزيرًا فتحتاجين لتغيير فوطة صحية ممتلئة كل ساعتين أو ثلاثة. بداية من اليوم الثالث ولمدة أسبوع يقل تدفق الدم ويميل لونه إلى البني أكثر من السابق. ثم يخف لون الدم تدريجيًّا تزامنًا مع انخفاض تدفقه، حتى يُصبح أصفر شاحب في نهاية فترة النفاس.[3]

 

أسباب نزول دم بعد الولادة

يُعَد نزول دم النفاس أحد الأمور الطبيعية التي تتعرض لها كل سيدة فور ولادتها، وذلك نتيجة للتغيرات الهرمونية التي تُساعد على انقباض الرحم مرات متتالية، مما يُساعد على التخلص من بقايا الدم وأنسجة المشيمة المتبقية، كما يُعين على التئام موضع المشيمة وعودة الرحم إلى حجمه الطبيعي قبل الحمل والولادة.

 

مؤشرات الخطر أثناء النفاس

تمر فترة النفاس بسلام على غالبية الأمهات، إلا أن بعض الحالات قد تُعاني من نزف شديد وليس نفاسًا طبيعيًّا. ويُمكن للأم في هذا الوقت التمييز بين دم النفاس الطبيعي والنزف غير الطبيعي عندما:

  • يتدفق الدم بكميات غزيرة جدًّا، لدرجة أنه يُغرق فوطة صحية كبيرة الحجم في أقل من ساعة.
  • ينزل مع الدم أنسجة أو تكتلات كبيرة الحجم بشكل مبالغ فيه، فتبدو الكتلة الدموية بحجم حبة البرقوق أو أكبر.
  • لا يقل معدل تدفق الدم مع مرور الوقت ولا يتوقف أبدًا.

وفي هذه الحالة عادةً ما تشعر الأم بالضعف الشديد والدوار وتشوش الرؤية والغثيان، كما قد تُعاني من تزايد في ضربات القلب أو تتعرض للإغماء. لذا يجب التدخل الطبي على الفور بمجرد ملاحظة هذا النزف، ليُجري الطبيب فحصًا يتخذ على أساسه الإجراءات اللازمة لحماية الأم.[4]

 

العناية بالنفاس بعد العملية القيصرية

فترة النفاس من الفترات الصعبة التي تمر بها أي سيدة، خاصةً إذا كانت ولادتها قيصرية، وما زالت تتألَّم من آثار الجرح؛ ففي هذه الفترة تمر السيدة بالعديد من التغيرات النفسية والجسدية، فضلًا عن الشعور الجديد بالمسؤولية تجاه المولود والرغبة في تلبية كل احتياجاته، وهو ما يُشكل عبئًا إضافيَّا على أي سيدة في هذه المرحلة. لذا كان لزامًا على الزوج وغيره من أفراض العائلة التعاون معها من أجل الحفاظ على سلامتها وقدرتها على العطاء. ومن أهم احتياجات الأم في هذه المرحلة:

  • النوم: فهو من أهم ما قد تفتقده السيدة في هذه الفترة نظرًا لنوم الرضيع المتقطع وحاجته لها باستمرار. لا أنه من الواجب تدخل أحد المُحيطين بها لتتمكن من الحصول على حاجتها من النوم.
  • الراحة: إذ تحتاج المرأة في هذه المرحلة إلى قدر وفير من الراحة لتجتاز فترة النفاس بأمان، فلا تُكلَّف بالأعمال الشاقة، حتى وإن كانت داخل المنزل.
  • الغذاء الصحي: فلا شك أن الغذاء الصحي المتوازن أيضًا يُساعد الأم على التعافي سريعًا ويعينها على القيام بدورها مع الرضيع. وهو ما يجب الانتبه له جيدًا؛ إذ تنشغل الكثير من الأمهات في هذه المرحلة تحديدًا، فلا تحصلن على الغذاء المناسب، مما يُصيبهن بالضعف والإنهاك.
  • المتابعة مع الطبيب: فيجب عدم إهمال الموعد المحدد من قِبَل الطبيب للمتابعة بعد الولادة؛ للاطمئنان على وضع الرحم والتئام الجرح، كما يجب الإسراع بإخباره عند ملاحظة أية تطورات غير طبيعية مثل النزيف الشديد أو ارتفاع درجة حرارة الجسم.

[قد يُهمُّكِ أيضًا: حمى النفاس وكيفية علاجها]

 

المراجع   [ + ]

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.